أحمد بن علي القلقشندي
24
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
بالشبهات فأولى ما توخاه رعاة الرعايا فيها ألا يقدموا عليها مع نقصان ولا يتوقفوا عنها مع قيام دليل وبرهان ومن وجب عليه القتل احتاط عليه بمثل ما يحتاط به على مثل من الحبس الحصين والتوثق الشديد وكتب إلى أمير المؤمنين بخبره وشرح جنايته وثبوتها بإقرار يكون منه أو شهادة تقع عليه ولينتظر من جوابه ما يكون عمله بحسبه فإن أمير المؤمنين لا يطلق سفك دم مسلم أو معاهد إلا ما أحاط به علما وأتقنه فهما وكان ما يمضيه فيه عن بصيرة لا يخالطها شك ولا يشوبها ريب ومن ألم بصغيرة من الصغائر ويسيرة من الجرائر من حيث لم يعرف له مثلها ولم تتقدم له أختها وعظه وزجره ونهاه وحذره واستتابه وأقاله ما لم يكن عليه خصم في 1 لك يطالب بقصاص مه وجزاء له فإن عاد تناوله من التقويم والتهذيب والتغريب والتأديب بما يرى أنه قد كفى فيما اجترم ووفى فيما قدم فقد قال تعالى ( ومن يتعد